العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

به خلاف . والظاهر أن مراده قدس سره بنفي الوجوب في موضع جواز الفعل نفي الوجوب العيني لان الجمعة لا تقع مندوبة إجماعا كما قيل ، وينبغي أن يقيد الوجوب المنفي عن المريض والأعمى والأعرج في كلام الشيخ بحال عدم الحضور لئلا ينافي الاجماع المنقول عن العلامة ، لكنه خلاف الظاهر من كلامه . والمستفاد من كلام المفيد والشيخ في النهاية وجوبها على المرأة عند الحضور وصرح به ابن إدريس فقال بوجوبها على المرأة عند الحضور غير أنها لا تحسب من العدد وقطع المحقق في المعتبر والشرايع بعدم الوجوب على المرأة وقال في المعتبر إن وجوب الجمعة عليها مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار ، وطعن في رواية حفص ( 1 ) الدالة على الوجوب بضعف السند ، وظاهره عدم جواز الفعل أيضا ، وأما المسافر والعبد فالمشهور أنه تجب عليهما الجمعة عند الحضور ، وظاهر المبسوط عدم الوجوب ، و

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 251 ط حجر ج 3 ص 22 ط نجف ، ولفظه : قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا ، قال : فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزى ما لم يفرضه الله عليه عما فرض الله عليه ، وقد قلت : ان الجمعة لا تجب عليه ، ومن لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلى أربعا ؟ ويلزمك فيه معنى أن الله فرض عليه أربعا فكيف أجزأه عنه ركعتان ؟ مع ما يلزمك أن من دخل فيما لم يفرضه الله عليه لم يجزء عنه مما فرض الله عليه ؟ فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ، ثم سألته أنا ففسرها لي ، فقال : الجواب عن ذلك أن الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والعبد والمسافر أن لا يأتوها ، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمن هذا ؟ قال : عن مولانا أبى عبد الله عليه السلام .